السيد محمد حسين الطهراني

33

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

فتكون الرّؤية أسهل . حالة التّرقّص هي حالة مدار سير القمر حول الشمس فيما يقرب القمر من زاوية مداره المضرّس بقليل وفيما يبعد عنها كذلك . وهذا المدار المضرّس هو مداره حول الشّمس الحاصل من نتيجة سير القمر حول الأرض وسير الأرض حول الشمس . ثمّ اعلم أنّ ممّا هو دخيل في الرؤية وسهولتها ، ارتفاع الهلال من الأفق لأنّه كلَّما كان أكثر كانت الرؤية أسهل . هذا ولكنّ الارتفاع ليس دخيلا فيها بحذاء البعد السّوي والبعد المعدّل ، بل هو أمر تابع لمقدارهما فبحصول مقدار بعديهما يحصل قدر الارتفاع قهرا . وامّا انحراف القمر عن الشّمس شمالا أو جنوبا وتعيين القطر المنوّر للهلال على حسب الثّواني الفلكيّة فليسا دخيلين في الرؤية البتّة ، وما ترى أنّ بعض الفلكيّين يحاسبونهما - في مستخرجاتهم فهو من باب المعاونة على تعيين محلّ الهلال وكيفيّة مشاهدته . الرّابع : العوامل الفيزيكيّة ، كوجود الأبخرة المائيّة في الهواء وعدمها . ففي فصل الشّتاء تكون الأبخرة المائيّة المتلألأة كثيرة في الهواء فيرى الهلال تحتها رقيقا وتكون الرؤية أصعب . وفي فصل الصّيف تكون الأبخرة المائيّة قليلة ، والموادّ المحرقة والغازات غير